تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
6
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
إلى الغير واما الواجب النفسي فلا يكون طلبه لأجل توصل إلى الغير بل يكون طلب الواجب النفسي لأجل نفسه لكن الداعي قد يكون محبوبية الواجب لأجل نفسه كالمعرفة باللّه وقد يكون الداعي إلى الواجب محبوبيته بماله من الفائدة الحاصل ان الداعي إلى الواجب النفسي المحبوبية الفرق بين التعريف الأول والثاني هو انه جعل تعريف الواجب النفسي والغيري كلاهما وجوديا . واما تعريف الثاني فجعل تعريف الواجب الغيري وجوديا لأنه عرفه بأن الواجب الغيري طلب لأجل التوصل إلى الغير لكن جعل تعريف الواجب النفسي عدميا أي الواجب النفسي لا يكون طلبه لأجل التوصل إلى الغير ولا يخفى ان الاشكال المذكور يرد على التعريف الثاني أيضا لأنه جعل تعريف الواجب الغيري وجوديا فيشمل هذا التعريف الواجب النفسي لأنه طلب لأجل المحبوبية فلا يكون تعريف الواجب النفسي منعكسا وكذا يشكل على تعريف الواجب الغيري لأنه لا يكون مطردا . قوله : فان قلت نعم وان كان وجودها محبوبا لزوما الخ . أراد هذا القائل ان يصحح التعريف المذكور توضيح كلامه سلمنا ان الواجب النفسي يكون لأجل المصلحة لكن لا تكون هذه المصلحة بقدرتنا واختيارنا . اما الواجب الغيري فيكون لأجل التوصل إلى الواجب الآخر وكان هذا الواجب مقدورا لنا مثل الوضوء واجب لأجل التوصل إلى الصلاة وكانت الصلاة مقدورة لنا الحاصل ان الواجب الغيري طلب لأجل التوصل إلى الغير بشرط ان يكون هذا الغير مقدورا لنا